الإندبندنت : على العالم كله أن يقلق بسبب ما يفعله محمد بن سلمان في السعودية

1023116312نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرًا عن تأثير حملة التطهير الملكي في السعودية على العالم. يؤكد التقرير أن محمد بن سلمان يرغب في تعزيز سلطته بالملكة ويسعى في الوقت نفسه إلى التحكم في الأنظمة الأخرى.

إليكم نص التقرير مترجمًا..

تبع ليلة التطهير الطويلة بالمملكة ظهور مفاجئ لسعد الحريري في الرياض معلناً استقالته من منصبه كرئيس للوزراء في لبنان. ثم وردت أنباء باستدعاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الرياض. ويسعى ولي العهد السعودي البالغ من العمر 32 عاماً إلى بسط سيطرته داخلياً وخارجياً على حدٍ سواء، مما يرفع حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط المتقلبة بالفعل.

يرغب محمد بن سلمان آل سعود في تعزيز سلطته بالمملكة، وفي الوقت نفسه، يسعى إلى التحكم بالأنظمة الأخرى. وهي استراتيجية عالية المخاطر بشكل استثنائي، وعلى الرغم من ثقة ولي العهد المطلقة إلا أن أحداً لا يمكنه المضي قدماً في مثل هذا المشروع دون دعم خارجي.

ويبدو أن ولي العهد قد وجد داعميه. إذ أعرب دونالد ترامب عن تأييده لحملة التطهير في مكالمة هاتفية مع الملك سلمان. وقد قام جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيارة سرية إلى الرياض قبل أيام. ومن المرجح أن يكون هذا الدعم نظير مقابل ما. وفي هذا السياق، غرد ترامب متمنياً أن يجري الطرح العام لشركة النفط السعودية العملاقة أرامكو البالغ حوالي 2 تريليون دولار ببورصة نيويورك. كما ذكر ترامب إنه أثار تلك المسألة في حديثه إلى الملك السعودي. وستكون بريطانيا هي الخاسرة في هذه الصفقة. إذ كانت لندن تأمل في أن تكون محلاً لهذا الطرح، كي يؤدي ذلك إلى دفعة هائلة في مرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. وبذلك ربما تكون رحلات توسل تيريزا ماي ووزراء آخرين إلى الرياض لتحقيق ذلك الهدف قد ذهبت سدى.

يبقى أن نرى ما إذا كان صعود الأمير محمد سيظل مستمراً أم سيتوقف ويزول. صدرت تعليمات لأفراد العائلة المالكة بعدم مغادرة البلاد. كما جرى القبض على العشرات، وتم تجاهل الإجراءات القانونية الواجب اتباعها. ويشمل ذلك أغنى رجال الأعمال في المملكة، وهو الأمير الوليد بن طلال، الذي تتضمن محفظة استثماراته شرائح كبيرة من أسهم شركة روبرت مردوخ تونتيث سينتشوري فوكس.

وكان من بين المعتقلين الأمير متعب والأمير تركي، وهما من أبناء الملك الراحل عبد الله، وقد شغلا منصب وزير الحرس الوطني السعودي وحاكم الرياض على التوالي. ويأتي الانقلاب عقب حملة ولي العهد ضد المؤسسة الهيراركية الدينية والأئمة المحافظين البارزين ومؤيديهم المتحمسين.

لذلك يبدو أن ولي العهد قد قبض بقوة على الركائز الأربع للمملكة: العائلة الحاكمة، كبار رجال الأعمال والجهاز الأمني والجناح الديني. ويبدو أن طريقه إلى السلطة وتحقيق الإصلاحات التي يريدها قد أصبح مضموناً.